المواضيع الأخيرة
» موقع المدرسة الرسمي
الثلاثاء ديسمبر 04, 2012 6:14 am من طرف adhmhacker

» النظافة
الأربعاء نوفمبر 21, 2012 1:57 pm من طرف ابراهيم الزيني

» خمسة أشياء قبل النوم
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:37 am من طرف أحمد المجدلاوري!

» ترحـــــــــــــــــــــيب رائع
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:35 am من طرف أحمد المجدلاوري!

» اهدي لكم توبيكات اسلامية
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:34 am من طرف أحمد المجدلاوري!

» ترحيب
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:34 am من طرف أحمد المجدلاوري!

» كلمة بسيطة ,
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:34 am من طرف أحمد المجدلاوري!

» عبارت ترحيب رومانسية للترحيب بالاعضاء الجدد
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:34 am من طرف أحمد المجدلاوري!

» صنـــــــــــاعة الرجـــــــــــــــال
الأحد أكتوبر 07, 2012 8:33 am من طرف أحمد المجدلاوري!

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابا اسلام - 251
 
محمد ابو عيده - 136
 
أبو حمزة - 57
 
جاسر أبو جاسر - 45
 
حسام العالول - 36
 
Wasim - 31
 
Admin - 31
 
أحمد المجدلاوري! - 30
 
SARI - 28
 
حسان فرج الله - 18
 


الشا عر د. جمال قعوار و أحمد شوقي و محمود درويش و أبو القاسم الشابي

اذهب الى الأسفل

الشا عر د. جمال قعوار و أحمد شوقي و محمود درويش و أبو القاسم الشابي

مُساهمة  ابا اسلام في الجمعة فبراير 12, 2010 1:04 pm

نبذة عن حياة الشاعر د. جمال قعوار

ولد الشاعر جمال قعوار في الناصرة في 19 / 12 / 1930 .
تلقى دروسه الإبتدائية والثانوية في الناصرة .
عمل معلماً للغة العربية في دار المعلمين العرب بحيفا ، ثم التحق بجامعة حيفا وحصل على شهادته الجامعية الأولى " B.A. " في اللغة العربية وآدابها والتربية ، ثم عمل مدرساً للغة العربية فيها .
التحق بالجامعة العبرية في القدس وحصل على شهادة الماجستير " M.A. " في اللغة العربية .
التحق بجامعة تل أبيب وحصل على شهادة الدكتوراة وكانت رسالته للدكتوراة في موضوع إعراب القرآن الكريم وعلاقته بعلمي التفسير والنحو .
عمل مدرساً للغة العربية وآدابها في كلية إعداد المعلمين العرب في حيفا وفي جامعة حيفا . وهو الآن يشغل منصب رئيس تحرير مجلة " المواكب " الثقافية ويعيش مع زوجته وأولاده في الناصرة .
يعد من أغزر الشعراء إنتاجاً ، وأجودهم شعراً وقد واكب حركتنا الشعرية والأدبية منذ أواسط الخمسينات ، حيث صدرت مجموعته الشعرية الأولى "سلمى " عام 1956 . ثم أصدر بعد ذلك مجموعات شعرية متعددة ، من مؤلفاته :
• سلمى - 1956 .
• أغنيات من الجليل - 1958 .
• الريح والشراع - 1973 .
• غبار السفر - 1973 .
• أقمار في دروب الليل - 1979 .
• الريح والجدار - 1979 .
• الجدار - 1981 .
• ليلى المريضة - 1981 .
• بيروت - 1982 .
• أيلول - 1985 .
• زينب – 1989 .
• الترياق – 1990 .
• بريق السواد – 1992 .
• لا تحزني – 1994 .
• لوحات غنائية – 1995 .
• مواسم الذكرى – 1996 .
• شجون الوجيب – 1998 .
• قصائد من مسيرة العشق – 2000 .
• عبير الدماء – 2001 .
• في مواسم الضياع – 2002 .

• إعراب القرآن الكريم - 1987 .
• عبير الياسمين – 1990 (رواية) .
• نحو فهم النحو – 1994 .
أصدر بالمشاركة مع الشاعر جورج نجيب خليل مجموعة أناشيد مدرسية بعنوان " ألحان الطالب " .
وأصدر بمشاركة الدكتور محمود عباسي مجموعة من قصص الشعوب والفولكلور والتراث العربي أُعِدَّت للأحداث وعددها (20) كتاباً .
مميزات شعره :

يمتاز شعره بمتانة الأسلوب والميل إلى التزام العمود الشعري الأدبي , يلتزم السرد القصصي في بعض قصائده وله محاولات في التحرر من عمود الشعر .
كتب للأطفال :

* ابنة صانع الأجراس , الناصرة 1960 ,
* زهرة الجنة , الناصرة , 1961
* الراعي الصغير , الناصرة , 1962
* خباء خاتم , الناصرة , 1962
* الشعرات الذهبية , الناصرة , 1962
* قاهر النمرود , الناصرة , 1963
* الأمين , الناصرة , 1963
* كليم الله , الناصرة , 1963
* بشير السلام الناصرة , 1963
* سامي الكسلان , الناصرة , 1963
* الأميرة الصامتة , الناصرة , 1962

ترجم وأعد مع محمود عباسي :

1. أغاسي الياهو , 1962
2. أغاسي الياهو , القفص الذهبي 1962


"آيات الكتاب "
يا خائب الحملاتِ
في أرض الهدى كشّر عن الأنياب
واجمع اليك
مراكب القرصان سافرةً
يضيق بها الأفق واسلك اذا مات النهار
سبيل قطاع الطرق
واحلم بما تبغيه
من اسلاب !!!!
يا خائب الحملات
ما حجر الطيور بعاجز
عن ردّ أفيال الغزاة
وحفظ آيات الكتاب .....
الدكتور جمال قعوار
من ديوانه ( بريق السواد ).1992


زينب - للشاعر د. جمال قعوار

غَذِّ انطلاقَكَ ياجَنَاحُ
واخفقْ ! فقد ضحكَ الصباحُ


واطوِ المدى , فكماتشاءُ
وتشتهي تجري الرياحُ


طِرْ بي إلى القمرِ الذي
في جوِّهِيحلو الصُّداحُ


لا يَسْعَدِ العشَّاقُ إلاَّ
إنْ هُمُ شَرَحُواوباحُوا


وتَكَثَّرُوا ذِكْرَ الحبيب
فذكْرُهُ شدوٌ وراحُ


***

يا زينبُ انطلقي !
جدائلُكِ السنابلُوالمَرَاحُ


وتلفَّتِي ! فوميضُ عينيكِ
الحواكيرُالفساحُ


ورقيقُ همستكِ الغديرُ
وماؤهُ العذبُالقَرَاحُ


وكريمُ خُلْقِكِ بعضُهُ
كَرَمُ العروبةِوالسَّماحُ


فإذا تمادى الليلُ
بددهُ الصباحُوَالاصْطِبَاحُ


جَدَّ الفجورُ فلم يحاذِرْهُ
التصدّيوالكفاحُ


واعتزَّ بالأمجادِ ميدانُ الصمودِ
فلابَرَاحُ


يا زينبُ انتظري !
إن مدَّ مدُّ الشرِّ أو جَمَحَالجِمَاحُ


أم ننزوي إن جُنَّتِ الدنيا
فأجهشتِالملاحُ


وذَرَتْ لآليءَ أدمعٍ
وابتل بالدمعِ الوشاحُ


يازينبُ انتظري الربيعَ
فقد تعهدت القداحُ


ومضاءُ عزمِكِ إنأرادَ
تَهيَّأ القدرُ المتاحُ


عن ديوانه " زينب " .


قراءة في القصيدة

تظل القصيدة النمطية التقليدية أهم بل أبرز ما يميّز شعر جمال قعوار، وهذا الأسلوب المحافظ كثيرًا ما يعمد إليه الشاعر في بوحه أو في ارتجاله، ويظل دَيْدَنه وعنوانه. غير أنه يجيز لقلمه –آنـًا- أن يجاري ما لا يوافق طبعه، أو يفسح لآخرين أن ينشروا موادهم في مجلة "المواكب" التي يحررها من غير أن يرى في موادهم أنها شعر ، وهذه مسألة فيها نظر. وقد عبّر عن هذا العلوق بالشعر "الكلاسي" أكثر من مرة في تضاعيف دواوينه الكثيرة. وسأختار نموذجًا دالاً:
قصيدتي من عمود الشعر معدنها:
فلا تعاب بإيطاء وإخلاف
كتبتها درّةً ما حدت أنملة
عن العمود كما حاد أسلافي
وقصيدة "لمن تملأ الجرة؟" تعكس منحى الشاعر وهو يرود الكلمة المموسقة الرائعة، كما تعكس ولاءً للتقاليد الأدبية الموروثة، لكن المعاني لم تكن مطروحة في الطرق، وإنما اقتنصها الشاعر من خلال معاناة أو استذكار معاناة، وقدمها في تشبيهات واستعارات وإبداع ذات طاقة خيالية مألوفة.
قلت آنفًا "استذكار معاناة" ..وإلا فما معنى أن يتحدث عن جرة لم تعد بنات اليوم يتهادين بها، وهي على الرؤوس المائلة دلاً وغنجًا، والشباب يرمق من مقعد له في الدرب. فالعنوان نفسه تساؤل: لمن تملأ الجرة؟
وإذا امتلكنا حسّ البحث عن الإجابة فسنجد أن هذا العنوان مستمد من قول الحبيبة- كما يخيل للراوي الشاعر-:
"ما كنت أملأ جرتي سحرًا
إلا لتروي الحب جرتيه"
إذن : هي تملأ الجرة ليشاهدها، ولتروي هي هذه الجرة حبًّا وهوى. إنها تبحث عن عيونه لترامقه النظر، وهنا تمارس لعبة النظرة الخجلى الموازية لاكتساء خدودها بالحمرة الحيية. وهذه براءة موازية لجرأة، وتتمثل هذه الجرأة بخروجها سحرًا لهذا اللقاء. وهو معها على موعد. فيبدأ رحلته مع صوت الحسون. الحسون العصفور يسير مغردًا ، والشاعر يسير دامعًا على دروب الشوق. العصفور لا يشعر بغربة، وإنما بعناق للمكان والراوي والشاعر بعيد المنتأى ومعذب.
يعترف الراوي أن حبه القديم ما زال مالكًا فؤاده ، فلأجل عينيها رصد شعره، ولأجل عزتها دافع مستميتًا، ويبدو لي هنا أنه يمزج المعشوقة بالوطن، حيث فيه مجده وعزته، وحيث يدور القمر المتألق مبددًا للظلمة، هذا الوطن الذي يرد للأعياد الفرحة والبهجة؛ ويتذكر الراوي ما قاله عن حبيبته إنها طرب المساء –ذلك الذي أصغى لهمسات العاشقين، وهي تلألؤ النجوم السامرة، وبوح نجمته أصبح متميزًا.... حتى أن مجرد التساؤل أصبح إنكاريـًا:
من لا يميز بوح نجمتيه؟!
إنه مخلص لحبيبته، فلأجل عينيها اختلجت عواطفه، وكانت بطولته ...والشعر عصارته الحب والبطولة، يستبطئ الشاعر زوال الغربة والمعاناة، ولعل الغربة هذه مجازية وليست حقيقية.
ويلاحظ القارئ معي أن القصيدة مشبعة بياء المتكلم، "والأنا" كانت طاغية إلا القليل الأقل مما يروى على لسانها، أو عند الانتقال إلى موضوع عام هو الوطن، والعنوان نفسه حتى لو استوحاه من اعترافها فيه - إشارة إلى أن هذه الاستسقاء أصلاً كان من أجل الراوي- من أجلي-.
أما الانتقال إلى الوطن فيبدو لي أنه استمرار لمرحلة شعرية عاشها شعرنا في الجليل والمثلث، وكأنه ضريبة لا بد من دفعها، حتى لا يلومنا لائم أو يسألنا سائل: أنتم تلجأون إلى زينب وليلى وتنسون وطنكم ومعاناتكم؟؟ فيجيب الشاعر ملمحًا إلى هذا الغزل الذي فيه صوفية وطنية مستحدثة ، فزينب هي الأرض (وخصص جمال مجموعة تحمل هذا الاسم وهذا العنوان – زينب )، وليلى هي الأمل وهكذا اختلطت الأرض بالمعشوق والمعشوقة بالارض، وغنى كل شاعر على ليلاه بالمعنيين متماهيين أو متماسين.
ومثل هذا التماس رأيناه في قصيدتنا التي نعالحها ، وإلا فما المبرر لهذا التشبيه:
" أحببتها وكأنها وطن فيه أرى مجدي وعزتيه"
ولماذا هذا الاستطراد في الحديث عن لصوق الشاعر بالوطن حتى نسي لصوقه بحاملة الجرة؟
وأين تلك النار في زفرته المشتعلة أكثر من سقر؟!
وهذا المعنى الأخير أورده الشاعر في صورة مبالغة:
"فكأن حر النار في سقر مستلهم من حر زفرتيه"
وهذه المغالاة أذكرتني بما أنهى به شفيق حبيب قصيدته "تراكمات" وقد أثبتها أدناه في هذا الكتاب:
آه لو عاين آدم هول معاناتي
ما أخصب جدتنا حواء
ويبدو أن المقياس القديم للعذوبة في الشعر ما زالت آثاره بادية في شعرنا.
وتأثير الصورة القديمة في قصيدة جمال وارد كذلك فيما تصادى في قصيدته من قول ابن الدمينة:
ولي كبد مقروحة من يبيعني
بها كبدًا ليست بذات قروح
أئن من الشوق الذي في جوانحي
أنين غصيص بالشراب جريح
وجمال يعزف على وتر "الكبد المقروحة":
" ألقيت أوجاعي على كبد مقروحة ناءت بقرحتيه"
ونلاحظ أنها لدى جمال "ناءت" وثقلت، ولم يعرضها للمقايضة والبحث عن التخلص منها –شأن ابن الدمينة- إن الشاعر المعاصر يستسلم لها لأجل عينيها ولأجل عزتها ؛ وإذا كان ابن الدمينة يئن من الشوق فشاعرنا يئن هو الآخر، فلما خاطبته "أيا عيني وقرتها" أجابها متحمسًا:
"لا كنت إن لم أفد قرتيه" إنه في إخلاص في الدعاء.
وعلى المستوى الشكلي قطع للاسترجاع الفني (flashback) أو عملية رجوع إلى الأصل في عملية السرد الغنائي lyrical narration ،وهذه الجملة الدعائية مثلها مثل الجملتين الإنكاريتين الأخريين:
"فإلى متى تمتد غربيته؟! و "من لا يميز بوح نجميته؟! تجعل القصيدة في حركة درامية وخطابية متفاعلة.
ويضاف إلى التناص من الموروث ما نلمحه من البيتين: "فحبيبتي طرب المساء.." و "تلألؤ النجمات..." حيث تبدو لنا خيوط من نسيج قصيدة البحيرة للامرتين، وخاصة إذ يقول:
أو ما تذكرين كيف كنا نجدف صامتين ذات مساء
وكنا لا نسمع عن بعد فوق الموج وتحت السموات
غير حفيف المجاديف وهي تضرب في صمت
وبرغم الوضوح النثري في قصيدة جمال فإن الرؤية الحدسية للمرأة التي يبحث عنها تظل في غموض سر، وليس غموضًا تعتيميًا وكده قتل الفكرة باسم الفكرة. وكما كان لامرتين يبحث في النهاية ويتساءل: "أهكذا يضيع كل شيء" إخال شاعرنا في نفس الموقف والأحزان.
ومما يميز شعر جمال هذه الموسيقية المنتقاة وقد بدا لنا تكرار البداية "Anaphore": ولأجل... ولأجل) وكذلك القوافي في صدور الأبيات:
فمي..دمي، تنوين الكسر (صوتيًا): كبد سقر، أو تنوين الضم: وطنٌ، قمرٌ، أو المد الصوتي مع ياء المتكلم: ينتظرني..، يلفعني، وكل هذه التنغيمات ترفد الناحية الموسيقية التي تعبر عنها قافية القصيدة- هذه المنهية بهاء السكت والمسبوقة بياء المتكلم، وهي قافية نادرة جدا في الشعر العربي القديم، وربما لأنها ليست يسيرة النظم- كما يخيل من بعيد-. وأضف إلى هذا التنغيم أو الإيقاع ما يتماثل أو يتجانس في العبارات، نحو:
لهمسته...وهمستيه، قلبي... هوى قلبي، أصوب.. أذوب، وكذلك رد الأعجاز على الصدور كما في الأبيات: الثاني والعاشر والحادي عشر. وهذه جميعًا فيها "رقص صوتي" إن صح التعبير.
وقد أشرت أعلاه إلى أن الشاعر قدم في القصيدة تشبيهات واستعارات وإبداعات ذات طاقة خيالية مألوفة. وقد يتساءل البعض: كيف يجوز "إبداع" و "مألوفية" معًا ؟!
وفي رأيي أن هذا حاصل في كثير من عباراتنا، فعندما يقول جمال: "حبيبتي طرب المساء" أو "هي تلألؤ النجمات" أو أن وجنتها تلم الورد ، وأن فرحته تفيض ملء الكون.. إلخ فإن هذه التعابير مألوفة ، وقد تكون مطروقة، ولكن أسلوب صياغتها وتركيبها المبنوي والدلالي فيه جمال استعاري. وفي قوله: "لتروي الحب جرتيه" ازدواجية معنى تكسب العبارة قوة أداء. إنها تعابير لا تدهشنا بقدر ما تقطر التجربة أو تفرغها في مسافات متباعدة متقاربة.
وفي أثناء دراستي للقصيدة- ومن باب الشيء بالشيء يذكر- تذكرت رسالة كان قد وجهها إلي الشاعر مؤرخة في 5/كانون الأول/ 1968. ضمّنها –بناء على طلبي- مرثيته في زوجته أم ربيع، والقصيدة على نفس البحر السريع والوزن والقافية ومطلعها:
جُرعت كأسي يا أخيّـتيهْ
وعلى دروب الحزن ضيعتيه
وقد وجدت من خلال قراءتي للقصيدة المحفوظة في أوراقي أن ثمة تناصًا أسميه التناص الذاتي (intratextuality)، ولا أرى في ذلك حرجًا ما، فتساؤل الشاعر الذي أوردناه:
فكأن حر النار في سقر مستلهم من حر زفرتيه
كان الشاعر قد أورده بصورة التساؤل وهو يتحدث عن عتمة الليل في قصيدته الأولى:
والليل عتمات مكدسة أترى استعار الليل عتمتيه؟!
(انتبه إلى نهاية القصيدة التي ندرسها .... حيث يرد ذكر العتمة وإزاحتها)
ويمضي الشاعر في قصيدته الأولى:
أترى استعار الشوق لهفتيه والنار مني بعض حرقتيه
إذن هي المعاني التي تراوح الشاعر أو يراوحها، بل إن صيغة الاستفهام هي هي.
والشاعر في قصيدته الثانية قد ذكر الأعياد وإعادة فرحتها، وكان قد أشار إلى ذلك في مرثيته، ولنقرأ:
والعيد ليل سر جهمتـه ما أودعت شفتي مخدتيه
والعيد أطفال نشائدهم غير الذي ترويه عَبْرتيه
(أرأيت "ترويه"، "عبرتيه"..؟ )
غير أن الكلمات المكينة في قراراتها ومواقعها تنبو عنها لفظة "أسيافي"، وكنت أفضل "غضباتي" مثلا للخروج عن الألفاظ المَـلوكة المطروقة، وتنبو كذلك "سقر" الغريبة عن قاموسنا ولغتنا الراهنة.
وأنا لا أدري حقًا ما ضرورة استخدام هذه الألفاظ- حتى على المستوى الرمزي- فانظروا معي لفظة (سيف) في ديوان لجمال، وكم يكررها شاعرنا:
الحرف ليس سيفنا
ما أغمد السيف المهند فترة
إلا ومد السيف أقبية القراب
هل يكره السيف الأبيّ مضاءه
كالسيف غمد التململ يُنتضى
ولن أعترض على قوله الملائم تاريخيًا لاستعماله: "وحيث سيف صلاح الدين روّاه
لكني أتساءل ما سر هذا التشبث بلغة مهجورة؟ أم إنه الحنين؟ أم إنه الرمز والأسطورة؟!
* * *
وعلى الإجمال فقد قرأنا قصيدة مشبعة بالموسيقية والانتماء لتراثنا الشعري استذكر فيها الشاعر حبيبة له، فألمح من خلالها إلى حبه لوطنه، وعمد إلى تشبيهات فيها إبداع ومألوفية معًا، كما أن هناك تناصًا ذاتيًا تتبدى خيوطه لنا من قصيدة أو مرثية له- وهي إشارة إلى أن شاعرنا فيه صبوة المغرم وأغنية النغم.

محمود درويش


حياته
ولد عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا.حيث كانت أسرته تملك أرضا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947 إلى لبنان ،ثم عادت متسللة العام 1949 بعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، لتجد القرية مهدومة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية)"أحيهود". وكيبوتس يسعور . فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.
بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها
1.^ جريدة الجريدة - تاريخ الولوج 9 أغسطس-2008
2.^ ميدل إيست أونلاين - تاريخ الولوج 9 أغسطس-2008
3.^ دويتشه فيله/ DW-WORLD/Arabic - تاريخ الولوج 9 أغسطس-2008
4.^ كاتب إعلان الاستقلال الفلسطيني واجه مضاعفات حادة/ العربية نت - تاريخ الولوج 9 أغسطس-2008
5.^ موقع محمود درويش - تاريخ الولوج 9 أغسطس-2008
6.^ رجاء النقاش، محمود درويش شاعر الأرض المحتلة. دار الهلال الطبعة الثانية. ص97
7.^ الجزيرة نت - تاريخ الولوج 9 أغسطس-2008
مبام.
اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية مرارا بدأ من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972 حيث توجه إلى للاتحاد السوفييتي للدراسة،[1] وانتقل بعدها لاجئا إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية،[2] ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية أوسلو. كما أسس مجلة الكرمل الثقافية .[3]
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل. كانت اقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه. وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك. ساهم في إطلاقه واكتشافه الشاعر والفيلسوف اللبناني روبير غانم، عندما بدأ هذا الأخير ينشر قصائد لمحمود درويش على صفحات الملحق الثقافي لجريدة الأنوار والتي كان يترأس تحريرها ( يرجى مراجعة الصفحة الثقافية لجريدة الأنوار عدد 13/10/2008 والتي فيها كافة التفاصيل عن طريقة اكتشاف محمود درويش)
جوائز وتكريم

جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.
الصنف الأول من وسام الإستحقاق الثقافي تونس 1993
الوسام الثقافي للسابع من نوفمبر 2007 تونس
جائزة الأمير كلاوس الهولندية عام 2004[4].
جائزة القاهرة للشعر العربي عام 2007[5].
كما أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في 27 يوليو 2008 عن إصدارها طابع بريد يحمل صورة محمود درويش .
شعره


صورة تجمع جورج حبشومحمود درويش و ياسر عرفات
بدأ بكتابة الشعر في جيل مبكر وقد لاقى تشجعنوان وصلةيعا من بعض معلميه. عام 1958، في يوم الاستقلال العاشر لإسرائيل ألقى قصيدة بعنوان "أخي العبري" في احتفال أقامته مدرسته. كانت القصيدة مقارنة بين ظروف حياة الأطفال العرب مقابل اليهود، استدعي على إثرها إلى مكتب الحاكم العسكري الذي قام بتوبيخه وهدده بفصل أبيه من العمل في المحجر إذا استمر بتأليف أشعار شبيهة.[7] استمر درويش بكتابة الشعر ونشر ديوانه الأول، عصافير بلا أجنحة، في جيل 19 عاما. يعد شاعر المقاومة الفلسطينية ومر شعره بعدة مراحل


بعض قصائده ومؤلفاته
ريتا والبندقية

بين ريتاوعيوني . . بندقيه
والذي يعرف ريتا ينحني
ويصلي
لإله في العيونالعسلية
وأنا قبلت ريتا
عندما كانت صغيره
وأنا أذكر كيف التصقت بي
وغطتساعدي أحلى ضفيره
وأنا أذكر ريتا
مثلما يذكر عصفور غديره
آهريتا
بيننا مليون عصفور وصوره
ومواعيد كثيره
أطلقت نارا عليها . . بندقيه
إسم ريتا كان عيدا في فمي
جسم ريتا كان عرسا في دمي
وأنا ضعت بريتا . . سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس
واحترقنا فينبيذ الشفتين
وولدنا مرتين
أه . . ريتا
أي شيء رد عن عينيك عيني
سوىإغفاءتين
وغيوم عسلية
قبل هذي البندقية
كان يا ما كان يا صمتالعشيه
قمري هاجر في الصبح بعيدا في العيون العسليه
والمدينة كنست كل المغنينوريتا
بين ريتا وعيوني . . بندقيه


وعود من العاصفة
وليكن
لا بدّ لي أن أرفض الموت
وأن أحرق دمع الأغنيات الراعفةْ
وأُعري شجر الزيتون من كل الغصون الزائفة
فإذا كنت أغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
فلأن العاصفة
وعدتني بنبيذ
وبأنخاب جديدة
وبأقواس قزح
ولأن العاصفة
كنّست صوت العصافير البليدة
والغصون المستعارة
عن جذوع الشجرات الواقفة
وليكن ...
لا بد لي أن أتباهى بك يا جرح المدينة
أنت يا لوحة برق في ليالينا الحزينة
يعبس الشارع في وجهي
فتحميني من الظل ونظرات الضغينة
سأغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
منذ هبّت في بلادي العاصفة
وعدتني بنبيذ وبأقواس قزح
أربعة عناوين شخصية
1 - متر مربع في السجن

هو البابُ، ما خلفه جنَّةُ القلب. أشياؤنا
- كُلُّ شيء لنا - تتماهى. وبابٌ هو الباب،
بابُ الكنايةِ، باب الحكاية. بابٌ يُهذِّب أيلولَ.
بابٌ يعيد الحقولَ إلى أوَّل القمحِ.
لا بابَ للبابِ لكنني أستطيع الدخول إلى خارجي
عاشقًا ما أراهُ وما لا أراهُ
أفي الأرض هذا الدلالُ وهذا الجمالُ ولا بابَ للبابِ؟
زنزانتي لا تضيء سوى داخلي..
وسلامٌ عليَّ، سلامٌ على حائط الصوتِ
ألَّفْتُ عشرَ قصائدَ في مدْح حريتي ههنا أو هناك
أُحبُّ فُتاتَ السماءِ التي تتسلل من كُوَّة السجن مترًا من الضوء تسبح فيه الخيول،
وأشياءَ أمِّي الصغيرة..
رائحةَ البُنِّ في ثوبها حين تفتح باب النهار لسرب الدجاجِ
أُحبُّ الطبيعةَ بين الخريفِ وبين الشتاءِ
وأبناءَ سجَّانِنا، والمجلاَّت فوق الرصيف البعيدِ
وألَّفْتُ عشرين أُغنيةً في هجاء المكان الذي لا مكان لنا فيهِ
حُرّيتي: أن أكونَ كما لا يريدون لي أن أكونَ
وحريتي: أنْ أوسِّع زنزانتي: أن أُواصل أغنيةَ البابِ
بابٌ هو البابُ: لا بابَ للبابِ
لكنني أستطيع الخروج إلى داخلي، إلخ.. إلخ..

2- مقعدٌ في قطار

مناديلُ ليست لنا
عاشقاتُ الثواني الأخيرةِ
ضوءُ المحطة
وردٌ يُضَلِّل قلبًا يُفَتِّش عن معطفٍ للحنانِ
دموعٌ تخونُ الرصيفَ. أساطيرُ ليست لنا
من هنا سافروا، هل لنا من هناك لنفرحَ عند الوصول؟
زنابقُ ليست لنا كي نُقَبِّل خط الحديد
نسافر بحثًا عن الصِّفْر
لكننا لا نحبُّ القطارات حين تكون المحطات منفى جديدًا
مصابيحُ ليستْ لنا كي نرى حُبَّنا واقفًا في انتظار الدخانِ
قطارٌ سريعٌ يَقُصُّ البحيراتِ
في كُل جيبٍ مفاتيحُ بيتٍ وصورةُ عائلةٍ
كُلُّ أهلِ القطارِ يعودون للأهلِ، لكننا لا نعودُ إلى أي بيتٍ
نسافرُ بحثًا عن الصفرْ كي نستعيد صواب الفراش
نوافذُ ليستْ لنا، والسلامُ علينا بكُلِّ اللغات
تُرى، كانت الأرضُ أوضحَ حين ركبنا الخيولَ القديمةَ؟
أين الخيول، وأين عذارى الأغاني، وأين أغاني الطبيعة فينا؟
بعيدٌ أنا عن بعيديَ
ما أبعد الحبّ! تصطادنا الفتياتُ السريعاتُ مثل لصوصِ البضائعِ
ننسى العناوين فوقَ زجاج القطاراتِ
نحن الذين نحبُّ لعشر دقائقَ لا نستطيع الرجوعَ إلى أي بيتٍ دخلناه
لا نستطيع عبور الصدى مرتين

3 - حجرة العناية الفائقة

تدورُ بيَ الريحُ حين تضيقُ بيَ الأرضُ
لا بُدَّ لي أن أطيرَ وأن ألجُمَ الريحَ
لكنني آدميٌّ.. شعرتُ بمليون نايٍ يُمَزِّقُ صدري
تصبَّبْتُ ثلجًا وشاهدتُ قبري على راحتيَّ
تبعثرتُ فوق السرير
تقيَّأت
غبتُ قليلاً عن الوعي
متُّ
:وصحتُ قبيل الوفاة القصيرةِ
إني أحبُّكِ، هل أدخل الموت من قدميكِ؟
ومتُّ.. ومتُّ تمامًا
فما أهدأ الموت لولا بكاؤك
ما أهدأ الموتَ لولا يداكِ اللتان تدقّان صدري لأرجع من حيث متُّ
أحبك قبل الوفاةِ، وبعد الوفاةِ
وبينهما لم أُشاهد سوى وجه أمي
:هو القلب ضلَّ قليلاً وعادَ، سألتُ الحبيبة
في أيِّ قلبٍ أُصبتُ? فمالتْ عليه وغطَّتْ سؤإلى بدمعتها
أيها القلب.. يا أيها القلبُ كيف كذبت عليَّ وأوقعتني عن صهيلي؟
لدينا كثير من الوقت، يا قلب، فاصمُدْ
ليأتيك من أرض بلقيس هدهدْ
بعثنا الرسائل
قطعنا ثلاثين بحرًا وستين ساحلْ
وما زال في العمر وقتٌ لنشرُد
ويا أيها القلب، كيف كذبتَ على فرسٍ لا تملُّ الرياحَ
تمهَّل لنكملَ هذا العناقَ الأخيرَ ونسجُدْ
:تمهَّل.. تمهَّلْ لأعرفَ إن كنتَ قلبي أم صوتَها وهي تصرخ
خُذني

4 - غرفة في فندق

سلامٌ على الحب يوم يجيءُ
ويوم يموتُ، ويومَ يُغَيِّرُ أصحابَهُ في الفنادِقِ
هل يخسرُ الحبُّ شيئًا? سنشربُ قهوتنا في مساءِ الحديقةِ
نروي أحاديثَ غربتنا في العشاءِ
ونمضي إلى حجْرةٍ كي نتابع بحث الغريبين عن ليلةٍ من حنانٍ، إلخ.. إلخ..
سننسى بقايا كلام على مقعدين
سننسى سجائرنا، ثم يأتي سوانا ليكمل سهرتنا والدخان
سننسى قليلاً من النوم فوق الوسادة
يأتي سوانا ويرقد في نومنا، إلخ.. إلخ
كيف كُنَّا نُصَدِّقُ أجسادَنا في الفنادقِ؟
كيف نُصَدِّقُ أَسرارنَا في الفنادق؟
يأتي سوانا، يُتابع صرختنا في الظلام الذي وَحَّدَ الجسدينْ
ولسنا سوى رَقمين ينامان فوقَ السرير .. إلخ.. إلخ..
المشاع المشاع، يقولان ما قاله عابرانِ على الحبِّ قبل قليلٍ
ويأتي الوداعُ سريعًا سريعًا
أما كان هذا اللقاء سريعًا لننسى الذين يحبوننا في فنادق أخرى؟
أما قلتِ هذا الكلام الإباحيَّ يومًا لغيري؟
أما قلتُ هذا الكلام الإباحيَّ يومًا لغيرك في فندقٍ آخر أو هنا فوق هذا السريرِ؟
سنمشي الخطى ذاتها كي يجيءَ سوانا ويمشي الخطى ذاتها.. إلخ.. إلخ
أيها المارون بين الكلمات العابرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء

أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء

أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، إن شئتم
على صحن خزف
لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل

أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ!
من نشيد الإنشاد
خرجت أطلب في الليل من أحبته نفسي
وضعت وشمي علي جبهتي، وضَمَّخت رأسي

قابلني العسس الساري في هواء المدينة ْ
فشق صدري وأبقي قلبي لديه رهينة ْ

بالله يا من ستَلقي
في ذات يوم حبيبي
أخبرهُ أني انتظرتْ
إلي الصباحِ.. ومِتْ

1970
الجسر


الجسر
مشيًا على الأقدام
أو زحفًا على الأيدي، نعودُ
قالوا ..
وكان الصخر يضمر
والمساء يدًا تقودُ ..
لم يعرفوا أن الطريق إلى الطريق
دم، ومصيدة، وبِيدُ
كل القوافل قبلهم غاصت،
وكان النهر يبصق ضفّتيه
قطعاً من اللحم المفتت
في وجوه العائدين
كانوا ثلاثة عائدين
شيخ، وابنته، وجندي قديم
يقفون عند الجسر ..
كان الجسر نعسانًا، وكان الليل قبعة، وبعد دقائق يصلون
هل في البيت ماء ؟ وتحسَّس المِفتاح ثم تلا من القرآن آية
قال الشيخ منتعشًا: وكم من منزل في الأرض يألفه الفتى
قالت: ولكنّ المنازل يا أبي أطلال
فأجاب: تبنيها يدان ..
ولم يُتمَّ حديثه، إذ صاح صوت في الطريق: تعالَوْا
وتلته طقطقة البنادق ..
لن يمر العائدون
حرس الحدود مرابط،
يحمي الحدود من الحنين

أمر بإطلاق الرصاص على الذي يجتاز هذا )
الجسر، هذا الجسر مقصلة الذي رفض التسول
تحت ظل وكالة الغوث الجديدة. والموت بالمجان
تحت الذل والأمطار، من يرفضه يُقتل عند
هذا الجسر، من الجسر مقصلة الذي ما زال يحلم
بالوطن )

الطلقة الأولى أزاحت عن جبين الليل
قبعة الظلام
والطلقة الأخرى ..
أصابت قلب جندي قديم ..
والشيخ يأخذ كفَّ ابنته ويتلو
همسًا من القرآن سورة
وبلهجة كالحلم قال، وعينه عند النجوم
ـ عينا حبيبتي الصغيرة،
ليَ يا جنود، ووجهها القمحي لي
والفستقُ الحلبي في فمها
وطلعتها الأميرة، والضفيرة
ليَ يا جنود
ليَ كلها، هذي حبيبتي الأخيرة

قَدِمُوا إليه .. مقهقهين
ـ لا تقتلوها.. اقتلوني
اقتلوا غدها، وخلوها بدوني
وخذوا فداها،
كلَّ الحديقة، والنقود،
وكل أكياس الطحين
وإذا أردتم، فاقتلوني

كانت مياه النهر أغزر .. فالذين رفضوا )
هناك الموت بالمجان أعطوا النهر لونًا آخر
والجسر، حين يصير تمثالاً، سيُصبغ - دون
(ريب - بالظهيرة والدماء وخضرة الموت المفاجئ

.. وبرغم أن القتل كالتدخين..
لكنَّ الجنود الطيبين،
الطالعين على فهارس دفترٍ ..
قذفته أمعاء السنين،
لم يقتلوا الإثنين ..
كان الشيخ يسقط في مياه النهر ..
والبنت التي صارت يتيمة
كانت ممزقة الثياب،
وطار عطر الياسمين
عن صدرها العاري الذي
ملأته رائحة الجريمة
والصمت خيَّم مرة أخرى،
وعاد النهر يَبصق ضفّتيه
قطعاً من اللحم المفتت
.. في وجوه العائدين
لم يعرفوا أن الطريق إلى الطريق
دم، ومصيدة، ولم يعرف أحد
شيئاً عن النهر الذي
يمتص لحم النازحين

الجسر مِقصلة لمن عادوا لمنزلهم، وأن الصمت مِقصلة )
الضمير. هل يسمع الكتاب،
تحت القبعات، حرير نهر من دم، أم يرقصون
الآن في نادي العراة كأن شيئًا لم يكن،
(ومغنيات الحب - كالجنرال - يشغلهن نخب الانتصار -؟

لكنَّ صوتًا، فرَّ من ليل الجريمة
طاف في كل الزوابع
ورَوَتْه أجنحة الرياح
:لكل نافذة، ومذياع، وشارع
عينا حبيبتي الصغيرة "
ليَ، يا جنود، ووجهها القمحي لي
الفستقُ الحلبيُّ في فمها
وطلعتها الأميرة، والضفيرة
"لا تقتلوها .. واقتلوني

وأُضيف في ذيل الخبر :
كل الذين
كتبوا عن الدم والجريمة
:في هوامش دفتر التاريخ، قالوا
ومن الحماقة أن يظن المعتدون،
المرتدون ثياب شاه،
أنهم قتلوا الحنين
أما الفتاة، فسوف تكسو صدرها العاري
وتعرف كيف تزرع ياسمين
أما أبوها الشَّهْم، فالزيتون لن يصفرَّ من دمه،
*ولن يبقى حزين
ومن الجدير بأن يسجل:
*أن للمرحوم تاريخًا، وأنَّ له بنين

الجسر يكبر كل يوم كالطريق، وهجرة )
الدم في مياه النهر تنحت من حصى الوادي
تماثيلاً لها لون النجوم، ولسعة الذكرى،
(وطعم الحب حين يكون أكثر من عبادة
وفاته
توفي في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 أغسطس 2008بعد إجراءه لعملية القلب المفتوح في المركز الطبي في هيوستن، التي دخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش.
و أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد 3 أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزنا على وفاة الشاعر الفلسطيني، واصفا درويش "عاشق فلسطين" و"رائد المشروع الثقافي الحديث، والقائد الوطني اللامع والمعطاء".[10]
وقد وري جثمانه الثرى في 13 أغسطس في مدينة رام الله حيث خصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي. وتم الإعلان عن تسمية القصر بقصر محمود درويش للثقافة. وقد شارك في جنازته الآلالف من أبناء الشعب الفلسطيني وقد حضر أيضا أهله من أراضي 48 وشخصيات أخرى على رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس . تم نقل جثمان الشاعر محمود درويش إلى رام الله بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية عمّان ، حيث كان هناك العديد من الشخصيات من العالم العربي لتوديعه.

أبو القاسم الشابي]أبو القاسم الشابي (24 فبراير1909 - 9 أكتوبر1934م) شاعر تونسي من العصر الحديث ولد في بلدة توزر في تونس

بدأ تعلّمه في المدارس التقليدية "الكتاتيب" وهو في الخامسة من عمره، وأتمّ حفظ القرآن بكامله في سنّ التاسعة. ثم أخذ والده يعلّمه بنفسه أصول العربية ومبادئ العلوم الأخرى حتى بلغ الحادية عشرة. التحق بالكلية الزيتونية في 1920.10.11 وتخرّج سنة 1928 نائلاً شهادة "التطويع" وهي أرفع شهاداتها الممنوحة في ذلك الحين. ثم التحق بمدرسة الحقوق التونسية وتخرج منها سنة 1930.
أبو القاسم الشابّي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1269 هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319 هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.
ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج إثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328 هـ / 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332 هـ / 1914 م ثم في جبال تالة 1335 هـ1917 م ثم في مجاز الباب1337 هـ / 1918 م ثم في رأس الجبل 1343 هـ1924 م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان1345 هـ1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348 هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول – سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348 هـ.
كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.
وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته.
يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه.
يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16 جانفي 1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".
وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانة وكان ذلك في أيلول واريانة ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.
ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.
توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الثلاثاء الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353 هـ.
نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ. واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26 أوت 1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق

أمير الشعراء

الشاعر أحمد شوقي



ولد فى القاهرة عام 1868 م في أسرة موسرة متصلة بقصر الخديوي أخذته جدته لأمه منالمهد ، وكفلته لوالديه

حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح – بحي السيدة زينب – ثم مدرسة المبديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية ) حيث حصل علىالمجانية كمكافأة على تفوقه

حين أتم دراسته الثانوية دخل مدرسة الحقوق ، وبعد أن درس بها عامينحصل بعدها على الشهادة النهائية فى الترجمة

ما أن نال شوقي شهادته حتى عينهالخديوي في خاصته ، ثم أوفده بعد عام لدراسة الحقوق فى فرنسا ، حيث أقام فيها ثلاثةأعوام ، حصل بعدها على الشهادة النهائية في 18 يوليه 1893 م
أمره الخديوي أنيبقى في باريس ستة أشهر أخرى للإطلاع على ثقافتها وفنونها

عاد شوقي إلىمصر أوائل سنة 1894 م فضمه توفيق إلى حاشيته
سافر إلى جنيف ممثلاً لمصر فيمؤتمر المستشرقين

لما مات توفيق وولى عباس ، كان شوقي شاعره المقرب وأنيس مجلسهورفيق رحلاته
أصدر الجزء الأول من الشوقيات – الذي يحمل تاريخ سنة 1898 م – وتاريخ صدوره الحقيقي سنة1890 م
نفاه الإنجليز إلى الأندلس سنة 1914 م بعد أناندلعت نيران الحرب العالمية الأولى ، وفرض الإنجليز حمايتهم على مصر
1920 م

عاد من المنفى في أوائل سنة 1920 م
بويع أميراً للشعراء سنة 1927 م
أنتج فى أخريات سنوات حياته مسرحياته وأهمها : مصرع كليوباترا ، ومجنون ليلى ،قمبيز ، وعلى بك الكبير

فى عام 1932 رحل شوقي عن دنيانا ، وقد كان شوقي يخشى الموت، ويفزعمنه شديد الفزع ، كان يخاف ركوب الطائرة، ويرفض أن يضع ربطة العنق لأنها تذكرهبالمشنقة ، وكان ينتظر طويلا قبل أن يقرر عبور الشارع ، لأنه كان يشعر أن سيارةستصدمه فى يوم من الأيام ، وتحققت نبوءته ، وصدمته سيارة فى لبنان ، وهو جالس فىسيارته ، ونجا من الموت بأعجوبة . كما كان يخاف المرض ، ولا يرى صيفا أو شتاءا إلامرتديا ملابسه الكاملة وكان يرتدى الملابس الصوفية فى الشتاء والصيف على السواء .
وعندما مات الإمام الشيخ محمد عبده سنة 1905 م ، وقف على القبر سبعة منالشعراء يلقون قصائدهم ، أرسل شوقي ثلاثة أبيات لتلقى على قبر الإمام ، يقولفيها:









مفسـر أي اللـه بالأمس بيننـا قـم الـيوم فسر للـورىآية الموت
رحمت ، مصير العالمين كما ترى وكل هـناء أو عزاء إلىفـوت
هـو الدهـر مـيلاد فشغل فماتـم فذكر كما اتقى الصدى ذاهبالصوت

وكان أول الشعراء الذين القوا قصائدهم حفني ناصف ، وأخرهم حافظإبراهيم ، ثم أنشدت أبيات شوقي بعد ذلك .
وحدث أن تنبأ أحد الأدباء : بان هؤلاءالشعراء سيموتون بحسب ترتيب إلقائهم لقصائدهم ، وبالفعل كان حفني ناصف أول من فقدمن هؤلاء الشعراء ثم تتابع رحيلهم بحسب ترتيب إلقاء قصائدهم على قبر الأمام ، وكانحافظ آخر من مات ، أيقن شوقي أن اجله قد قرب فاغتنم وحزن.. وسافر إلى الإسكندرية ،كأنما يهرب من المصير المحتوم … ولكن هيهات .. فقد مات شوقي فى نفس العام الذي ماتفيه حافظ ، وكان قد نظم قبل وفاته وصيه جاء فيها :


ولا تلقـوا الصخـور على قـبرى
ألـم يكف همـا فى الحـياةحملته
فاحمله بعد الموت صخرا على صخر



لم يكن أمير الشعراء احمد شوقي مجرد شاعر تتجسد روحُ الإسلام وقيمه وتعاليمه وآدابه في شعره، بل كان بحق شاعرا من نوع فريد يدافع عن الإسلام بإبداعاته الشعرية المتميزة، ويتصدى بشجاعة لشعراء الرذيلة، ويعبر بصدق وموضوعية عن آمال وتطلعات أمته الإسلامية ولا يهادن الاستعمار الذي ابتليت به الأقطار الإسلامية في عصره، بل قاوم بإبداعاته وفنه الراقي كل أشكال الاحتلال التي اغتصبت إرادات الشعوب، وصادرت حرياتها ونهبت ثرواتها وجثمت على صدورها. ولد شوقي في القاهرة سنة 1285 ه - 1868 م ونشأ فيها، ولكن عروقه كانت تحمل خليطا من دماء عربية وكردية وجركسية ويونانية تبعا لنسب والديه وجديه وجدتيه واهتمت به جدته اليونانية التي كانت تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل.

عبقرية مبكرة

بدأ شوقي رحلة النبوغ مبكرا حيث تلقى العلم وهو في الرابعة من عمره بعدما أدخل مكتب الشيخ “صالح” في حي الحنفي بالسيدة زينب، ثم تلقى بعد ذلك دراسته الابتدائية والثانوية في المدرسة الخديوية وفي التجهيزية، ثم التحق بكلية الحقوق، ولما لم ترق له التحق بقسم الترجمة الذي أنشئ فيها وتخرج فيه.

تفتحت عبقرية شوقي الشعرية باكرا حتى بهر أساتذته بها، فلما عين بعد تخرجه موظفا في رئاسة القلم الإفرنجي في القصر اتصل بالخديوي وصار شاعره، ولم تمض سنة واحدة حتى شعر الخديوي أن على شوقي متابعة تحصيله ليستكمل ثقافته فأرسله إلى فرنسا ليلتحق بكلية الحقوق ويوثق معارفه بالمدنية الغربية وآدابها، فدرس عامين في “منبلييه” وعامين في باريس، ثم عاد إلى منصبه في المعية الخديوية، وظل يتدرج في المناصب حتى تولى رئاسة القلم الإفرنجي في عهد الخديوي “عباس الثاني” وتقرب إلى هذا الأمير حتى كانت شفاعته عند ذوي الحكم لا ترد وإشارته لا تخالف.

ولما شبت الحرب العالمية الأولى خلعت إنجلترا بقوة الاحتلال الخديوي عباس عن عرش مصر، ورأى أولياء الأمر يومئذ أن يغادر شوقي البلاد، واختار برشلونة منفى له ولأسرته، ولم يعد إلى مصر إلا بعدما عاد السلام إلى العالم، لكن صلته الوثيقة بالنظام القديم ومدائحه المروية في الخديوي في المنفى كانت مازالت تقوي بينه وبين القصر أسباب الثقة والتقريب، وقامت ثورة 1919 ومعها نهضة مصر الحديثة فانصرف الشاعر بإلهامه وأنغامه إلى الشعب يذود عن قضاياه ويهتف بمجده ويعبر عن شعوره ويتغنى بجهاده حتى حمدت له مصر والعرب هذه اليد فاستقبل عند عودته إلى مصر استقبال الأبطال، واصبح كل شاغله التقرب من الشعب وليس القصر، فذاعت شهرته واختير عضوا في مجلس الشيوخ.

أمير الشعراء



في العام 1927 تنادت الأقطار العربية إلى تكريمه فأقاموا له مهرجانا في دار الأوبرا اشترك فيه رجالات مصر وأقطاب الدول العربية وبويع فيه أميرا للشعراء، وقد أعلن ذلك حافظ إبراهيم بلسان الجميع:

أمير القوافي قد أتيت مبايعا

وهذي وفود الشرق قد بايعت معي


ولم يزل شوقي موضع الإكبار والإكرام حتى انتقل إلى جوار ربه في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1932 فأقامت له وزارة المعارف وطائفة من أعيان الفضل والأدب حفل تأبين بدار الأوبرا دعت إليه أقطاب العلم والأدب في الأقطار الع
avatar
ابا اسلام

عدد المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 29/12/2009
العمر : 21

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى